مشكلة السودان وليست مشكلة الجنوب

كتبها آلاء السعيد ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 20:36 م

نحن ننظر الى السودان بلداً سيظل موحداً وترتكز هُويته على هذين النوعين من التنوع، التاريخى والمعاصر. وهكذا فإنه منذ عام 1983، عندما أسسنا الحركة، قمنا بهذه التحليلات وطرحن هذه القناعة، ثم انطلقنا بعيداً عن النضال التقليدي فى الجنوب من أجل الاستقلال. فهذا ما كان عليه الحال دوماً منذ عام 1955 حين بدأت حرب حركة الأنيانيا والتى جاهرت بأن هدفها هو استقلال جنوب السودان. هذا، بالرغم من أنَّ هذا الهدف لم يتحقق إذ تمت تسويتة فى عام 1972 فى اتفاقية أديس أبابا والتى منحت الحكم الذاتي لجنوب السودان. انتقلنا بعيداً من منظور "مشكلة الجنوب" وحل "مشكلة الجنوب" وماذا نعطى للجنوبيين، وبهذا ينظر للسوداني الجنوبي وكأنه شخص مختلف عن السودانيين الآخرين وله مشكلة خاصة، فمفهوم "مشكلة الجنوب" الذى درج السياسيون والمراقبون على استخدامه يعنى- ولو ضمنياً- أن أهل الجنوب هم وحدهم أصحاب المشكلة، وهذا ليس صحيحاً. فالسودانيون لهم مشكلة فى كل مكان، فى الغرب ، والشرق، وفى الوسط وفى أقصى الشمال.

إذن فتعريف المشكلة وكأنها "مشكلة الجنوب" فقط هو محاولة لتهميش البعض. وقد وقع الجنوبيون بدورهم فى هذا الفخ وأصبحوا يرددون "لنا مشكلة"، مشكلة "جنوب السودان"، ومن هنا يبدأ البحث عن حلول وعما يقدم لهم حتى يصمتوا. انطلقنا بعيداً من هذا الطرح وقلنا بأنَّ السودان ملكنا كلنا وبالتساوي وأننا جميعاً يجب أن نشترك فى تقرير مصيره. إن دعوتنا لوحدة البلاد قامت على هذا الأساس، وكانت هذه مفاجأة للكثيرين فى الجنوب والشمال على حد سواء. ففي الجنوب يقول الناس "إنه من السخف أن نحارب من أجل الوحدة، إذ كيف نحارب من أجل وحدة لا ننتمي إليها". فمن الناحيَّة المنطقيَّة، فإنه من غير الطبيعي أن يتوقع أحد منى أن أقاتل من أجل وحدة لا أنتمي إليها.

هكذا فإننا نقصد وحدة جديدة تقوم على ما أطلقت عليه "التنوع التاريخى" و"التنوع المعاصر". نحن نعتقد بأن الحكومات التى تعاقبت على الحكم فى الخرطوم منذ 1956 قد أقامت وحدة البلاد وتنميتها على أسس ضيقة وعلى تعريف منقوص للسودان استبعد حقائق أساسيَّة فى واقع بلادنا. هذا الاستبعاد هو الذى تسبب فى الحرب، فالسودان كما نعلم، ومنذ 1956، يقوم على شوفينيَّة إثنيَّة ودينيَّة، وأي شكل من الشوفينيَّة يقود الى الفاشيَّة فى كل مكان. مثلاً، الشوفينيَّة الآريَّة العنصريَّة فى ألمانيا النازيَّة، والفاشيَّة فى إيطاليا، والشوفينيَّة الاثنية فى جنوب أفريقيا فى شكل أبارتيد وهكذا. والحال دائماً، أن يفضى أي شكل من أشكال الشوفينيَّّة الى الفاشيَّة وهذا ما حدث فى السودان، فظاهرة الجبهة الإسلاميَّة ليست بمنقطعة مما سبقها.

وتحضرني هنا واقعة طريفة لها صلة بهذا الموضوع. فعندما صعدت الى قمة الهرم ونزلت، قال لي المرشد المرافق: "الأهرام هى إحدى عجائب الدنيا السبع"، وقلت له "إنما عجائب الدنيا ثمان والمعجزة الثامنة لدينا فى السودان" فسألني :"وما هى؟" فأجبته "رجل معتوه اسمه الترابي" فهذا الرجل يعتقد بأنه شئ خارج هذا العالم، ولكن أوضاعنا هى التى أنتجته، فهو محصلة تراكم وذروة ما تمَّ حدوثه من قبله. وهكذا فهذه هى رؤيتنا. نحن نقاتل من أجل وحدة بلادنا ونرى هذه الوحدة شاملة للجميع، كل قوميات بلدنا من عرب وأفارقة، كل الأديان من إسلام ومسيحيَّة ومعتقدات أفريقيَّة، حتى نستحدث رابطة اجتماعية سياسيَّة سودانيَّة على وجه التحديد تنتفع من الحضارات الأخرى.

ولأولئك الذين يميلون نحو منهج علم الرياضيات، إذا أردت أن أعرف السودان فسأقدمه فى شكل معادلة رياضيَّة بسيطة كالآتي: س=(أ+ب+ج) حيث (س) هى السودان أو الهُويَّة السودانيَّة وهى دالة مرتبطة بالمتغيرات أ،و ب، و ج. يمثل أ التنوع التاريخى، ويمثل ب التنوع المعاصر، وج تأثيرات الحضارات الأخرى علينا، فنحن لا نعيش فى جزيرة معزولة إنما فى مجتمع إنساني. أما المتغير الثابت (س) والذى يمثل الهُويَّة السودانيَّة، فهو المحصلة النهائيَّة لهذه المتغيرات أو المكونات.

الخطأ الذى ارتكبناه فى السابق هو تقييد هذه المكونات وحصرها مما أفضى الى تشويه نمونا الطبيعي وإعاقته ودفعنا نحو الفاشيَّة، وفى هذه الحالة فإنَّ فاشيَّة الترابي فى السودان تأخذ اسم الأصوليَّة الإسلاميَّة. نحن نحتاج لتمكين هذه الوحدة حتى نصبح دولة عظيمة، وشعباً عظيماً وحضارة عظيمة، ونتواصل مع الحضارات الأخرى، ومع الشعوب الأخرى خصوصاً شعوب وادى النيل والتى تجمعنا معها روابط تاريخيَّة منذ المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اعلان عن دورات لصيانه المازر بورد والشاشات

كتبها آلاء السعيد ، في 5 مايو 2008 الساعة: 22:57 م

دورات مكثفة لصيانةالمازر بورد والشاشات

823473
رقم الاعلان

إحترف معنا ـ المصرية للهندسة والتكنولوجيا ـ أحدث دورات صيانةفي مصر ـ ندربك على احتراف الصيانةعلى يد أمهر فريق من المهندسين في مصر ـ ولدينا الدورات الآتية ـ ـ ـ دورات لصيانةاللابتوب كاملاً ـ ـ دورات لصيانةأجهزة الكمبيوتر ـ ـ ص المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

البابا يدعو لحل مشكلة ايران النووية بالطرق الدبلوماسية

كتبها آلاء السعيد ، في 20 نوفمبر 2007 الساعة: 20:42 م

دعا البابا بنديكت السادس عشر يوم الاحد في رسالة اول عيد قيامة بعد توليه البابوية الى ‘حل مشرف’ للمواجهة النووية مع ايران والى قيام دولة فلسطينية حقيقية مستقلة والتعاون الدولي لمحاربة الارهاب.

ودعا البابا - الذي صادف اليوم عيد ميلاده التاسع والسبعين - الى السلام العالمي في رسالته في عيد القيامة تحت عنوان (الى المدينة والعالم) امام حوالي 100 الف شخص في الوقت الذي يكمل فيه اول عام في بابويته.

ورأس البابا الذي يحتفل يوم الاربعاء بمرور عام على انتخابه قداس عيد القيامة في ساحة القديس بطرس في أهم ايام التقويم الديني للكنيسة.

وفي كلمته التي بثتها التلفزيونات الى ملايين المشاهدين في اكثر من 65 دولة في ختام قداس القيامة عدد البابا مخاوفه بشان المشاكل التي تواجه العالم وخصوصا في افريقيا والشرق الاوسط وامريكا اللاتينية.

وقال في اشارة واضحة لايران التي اعلنت في الاسبوع الماضي انها اصبحت قوة نووية بعد تخصيبها اليورانيوم ‘فيما يتعلق بالازمات الدولية المتصلة بالطاقة النووية ليكن هناك حل مشرف لكل الاطراف من خلال مفاوضات جادة وامينة.’

وتريد الولايات المتحدة فرض عقوبات مستهدفة على ايران تشمل تجميد اصول وقيودا على منح التأشيرات.

وفي جزء اخر من خطبته دافع البابا عن حق اسرائيل في الوجود وهي فقرة تمثل فيما يبدو انتقادا غير مباشر لتصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد التي قال فيها انه يتعين تدمير اسرائيل.

الا انه دعا بقوة ايضا الى اقامة دولة فلسطينية.

وقال في الجزء المخصص للسلام في الشرق الاوسط من الخطبة ‘ليساعد المج المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb